«ابتكار مصري يعيد الأمل في أزمات الطيران» مصر للطيران تزيّن حساب مسؤول في إيرباص بنموذج احترافي لمواجهة أزمة A320

«ابتكار مصري يعيد الأمل في أزمات الطيران» مصر للطيران تزيّن حساب مسؤول في إيرباص بنموذج احترافي لمواجهة أزمة A320

تم تحديثه السبت 2025/12/6 11:02 م بتوقيت أبوظبي

في استجابة سريعة لأزمة الخلل البرمجي بنظام تحكم طائرات إيرباص «A320»، تمكن مهندسو شركة مصر للطيران من تعديل نظم البرمجة للطراز ضمن أسطولها خلال 8 ساعات فقط، دون أي تأثير على انتظام الرحلات.

إنجاز عالمي فريد من مصر للطيران

سطرّت الناقل الجوي الوطني المصري إنجازًا تاريخيًا، حيث أظهرت احترافية عالية في التعامل مع معالجة الخلل التقني، مما نال استحسان العملاق الأوروبي لصناعة الطائرات “إيرباص”، التي اعتبرت ما قامت به “مصر للطيران” نموذجًا للاحترافية، بجانب عدم تأثر انتظام الرحلات.

إشادة من “إيرباص” عبر وسائل التواصل

في تكريم يُعتبر “إنجازًا تاريخيًا”، قام سيمون كونغ، مدير الدعم الفني في شركة “إيرباص”، باستبدال صورة غلاف حسابه الرسمي على منصة “لينكد إن” بصورة لطائرة تابعة لمصر للطيران، كما أوردت شبكة “BBC” في تقرير لها السبت. خطوة أثارت اهتماماً واسعاً، حيث عكست تقدير الشركة الأوروبية لدور مصر المحوري في استعادة الثقة بأسطول “A320” عالميًا، بعد أزمة فنية طالت حوالي 6000 طائرة من هذا الطراز.

استجابة سريعة لمشكلة طائرات A320

بحسب منشور لسيمون كونغ على “لينكد إن”، تمكنت مصر للطيران من فحص طائرات A320 في أسطولها، وكذلك طائرات شركة إير كايرو من الطراز نفسه، وتنفيذ تحديثات فنية عاجلة على أحد برمجيات الطائرة الذي واجه عطلاً تقنيًا، وتم إنجاز العملية خلال 8 ساعات فقط دون أي تأثير على انتظام الرحلات. كما وجّه كونغ الشكر للشركة القابضة لمصر للطيران على “الاستجابة السريعة والتنفيذ الدقيق للتحديثات”، مشيدًا بكفاءة إدارة الأزمات.

وفقًا لبيانات رسمية للشركة، أنهت مصر للطيران تحديث برمجيات 15 طائرة من هذا الطراز، بمعدل بلغ 3 ساعات لكل طائرة، مع معدل انتظام في التشغيل وصل إلى 86%.

الخلل البرمجي واستدعاء للطائرات

واجهت طائرات A320 خلال الأسابيع الماضية تحديات لوجستية أدت إلى تأخيرات عالمية، نظرًا لعطل متعلق ببرنامج كمبيوتر زاوية مقدمة الطائرة (ELAC). وقد طلبت إيرباص من شركات الطيران العودة إلى إصدار سابق من البرنامج، بعد ظهور نقطة ضعف مرتبطة بالتحديث الأخير، ويعود ذلك إلى حادث وقع في أكتوبر الماضي لطائرة تابعة لشركة طيران أمريكية. وقد أدى الخلل إلى استدعاء الشركة نحو 6000 طائرة من أسطول A320 عالميًا، مما يعتبر واحدًا من أوسع الاستدعاءات الفنية في تاريخ إيرباص.

ردود الفعل الرسمية من “إيرباص”

من جانبها، أرسلت شركة إيرباص رسالة رسمية إلى شركة مصر للطيران، أعربت فيها عن “تقديرها العميق” للتعاون والاستجابة السريعة من الفرق المصرية خلال الأزمة، مؤكدة أن الأداء كان “نموذجيًا”، وساهم في الوصول إلى حل سريع عبر الأسطول. وذكرت إيرباص أنها ستستخلص الدروس من هذا الحدث وترحب بأي ملاحظات من شركائها حول العالم.

كما ثمنت إيرباص الدور البارز لشركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية، التي أظهرت مستوى عاليًا من الاحترافية، مما ساهم في إتمام الإجراءات بسلاسة وخلق انطباع إيجابي لدى جميع الأطراف. هذا يعكس حجم الثقة المتبادلة بينها وبين مصر للطيران، ويؤكد قدرة الأخيرة على إدارة المواقف الطارئة بكفاءة عالية تليق بمكانتها كواحدة من أبرز شركات الطيران في المنطقة.

أكبر مشغلي A320 في العالم

يأتي هذا الإنجاز المصري في وقت تتصدر فيه شركات الطيران العربية قائمة أكبر مشغلي طائرات “A320″، حيث تضم القائمة:

  • العربية للطيران: 73 طائرة.
  • ناس: 60 طائرة.
  • أديل: 43 طائرة.
  • الخطوط السعودية: 37 طائرة.
  • إير كايرو: 29 طائرة.
  • الخطوط القطرية: 27 طائرة.
  • طيران الجزيرة: 23 طائرة.
  • الخطوط الملكية الأردنية: 19 طائرة.
  • طيران الاتحاد: 17 طائرة.
  • طيران الخليج: 16 طائرة.

ويؤكد خبراء الطيران أن التجربة المصرية تعد نموذجًا عالميًا للاحترافية وسرعة الاستجابة، حيث أظهرت قدرة الشركات الوطنية على العمل بتنسيق كامل لضمان سلامة الركاب واستمرارية الرحلات، وهو إنجاز يعزز سمعة مصر في قطاع الطيران العالمي ويضعها في مصاف الدول القادرة على التعامل مع تحديات تقنية حيوية.

أزمة توريد إيرباص

تأتي هذه الأزمة في ظل مشكلات توريد تعاني منها إيرباص منذ العام الماضي، إذ أشار محللون إلى أن الشركة تعتمد على “شبكة غير مستقرة” من الموردين، وهو ما ارتبط بظهور الخلل الأخير. وبعد الأزمة، خفضت الشركة هدفها لتسليم طائرات A320 في عام 2025 إلى 790 طائرة بدلًا من 820، بسبب “مشكلة جودة” في أحد مكونات جسم الطائرة. وتراجعت أسهم الشركة في البورصات الأوروبية بنسبة وصلت إلى 10% قبل أن تعود للارتفاع بنحو 3%. ويُعتبر تفاعل شركات الطيران مثل مصر للطيران مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين حول قدرة القطاع على التعامل مع الأزمات التقنية.

كما خفضت الشركة أيضًا في العام الماضي هدف تسليمها من 800 طائرة إلى 770، بسبب نقص في توريد بعض القطع.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *