في إنجاز تعليمي استثنائي يسجل للمرة الأولى في تاريخ محافظة المهرة، تم تدشين أول معامل فانتوم متطورة لطب الأسنان، في تحول تاريخي ينقل الطلاب من مجرد متلقين للمعلومات النظرية إلى أطباء محترفين يتدربون على أحدث التقنيات العالمية، بينما تعاني معظم الجامعات اليمنية من نقص الإمكانيات، تحقق المهرة إنجازاً طبياً استثنائياً قد يساهم في تغيير وجه التعليم الطبي في المنطقة للأبد.
في احتفالية مهيبة اليوم، دشن الدكتور أنور محمد كلشات، رئيس جامعة المهرة، والأستاذ سالم عبدالله نيمر، الأمين العام للمجلس المحلي، مختبرين متقدمين للفانتوم والأشعة بتمويل كامل من السلطة المحلية، وأكد الدكتور كلشات بفخر واضح: “هذه المعامل تمثل نقلة نوعية في تدريب طلاب طب وجراحة الفم والأسنان”، فيما تتلألأ عيون الطلاب من الفرح وهم يشاهدون المعدات الطبية اللامعة والقاعات المزودة بأحدث التقنيات، ولم يستطع أحمد محمد، طالب السنة الثالثة، إخفاء سعادته قائلاً: “كنا نحلم بيوم نتدرب فيه مثل زملائنا في الجامعات العالمية، واليوم أصبح الحلم حقيقة”.
قد يعجبك أيضا :
هذا الإنجاز لم يأت من فراغ، بل هو نتاج جهود مستمرة للنهوض بجامعة المهرة، والاستثمار في مستقبل التعليم الطبي بالمحافظة، حيث أوضح الدكتور صادق علي سعد، عميد كلية العلوم التطبيقية والصحية، أن المعامل “ستُحدث فارقاً كبيراً في التدريب العملي وفق معايير حديثة”، مشيراً إلى أن هذا الاستثمار يعادل تجهيز عيادة أسنان متكاملة لخدمة آلاف الطلاب، كما كانت أول كلية طب في صنعاء نقلة تاريخية لليمن، فإن هذه المعامل تمثل نقلة مماثلة لمحافظة المهرة وشرق اليمن.
المواطنون في محافظة المهرة ينتظرون بشغف ثمار هذا الاستثمار التعليمي، الذي سيترجم إلى تحسن كبير في خدمات طب الأسنان مستقبلاً، فبدلاً من السفر الطويل والمكلف للعلاج في محافظات أخرى، سيتمكن المواطنون قريباً من الحصول على خدمات طبية متميزة من خريجين تدربوا على أحدث المعدات، كما أكد البرنامج السعودي للتنمية وإعمار اليمن، الممثل في الحفل، استمرار الدعم لمثل هذه المشاريع التنموية الحيوية، فمثل الضوء الذي ينير الظلام، ستُضيء هذه المعامل مستقبل التعليم الطبي في منطقة كانت تعاني من نقص الخدمات التخصصية.
قد يعجبك أيضا :
هذا الإنجاز يمثل شراكة ناجحة بين السلطة المحلية والجامعة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعليم الطبي المتطور في محافظة المهرة، مع توقعات بتطوير المزيد من البرامج والكليات، والاستفادة من هذا النجاح لجذب استثمارات إضافية في التعليم، تبقى الحاجة ماسة لضمان استدامة هذا المشروع والمحافظة على معداته الثمينة، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستكون هذه البداية لنهضة تعليمية شاملة تجعل من محافظة المهرة منارة للتعليم الطبي في المنطقة؟
