«إيران تفاجئ العالم باعتقال منظّمي ماراثون بسبب مشاركة نساء دون حجاب»

«إيران تفاجئ العالم باعتقال منظّمي ماراثون بسبب مشاركة نساء دون حجاب»

صدر الصورة، EPA-EFE/REX/Shutterstock

التعليق على الصورة، تظل قضية الحجاب محور النقاش حول مستقبل إيران.

قبل 2 ساعة

توقيف منظمي الماراثون

أوقفت السلطات الإيرانية اثنين من منظمي ماراثون في جزيرة كيش، بعد ظهور صور لنساء يتنافسن بدون حجاب، وفق ما أعلن القضاء السبت.

انتقادات للمحكمة

وتواجه السلطات القضائية في الجمهورية الإسلامية انتقادات متزايدة من المحافظين المتشددين لتقاعسها، وفقاً لهم، في تطبيق قانون الحجاب الإلزامي، مع تزايد مخاوفهم من تصاعد التأثير الثقافي الغربي.

ارتفاع عدد الملتحقات بخروج الحجاب

في السنوات الأخيرة، تخلّى عدد متزايد من النساء عن الحجاب، خصوصاً منذ الاحتجاجات التي اندلعت عام 2022، في حين واجه مكتب المرشد الأعلى ردود فعل عنيفة الأسبوع الماضي لنشره صورة لامرأة غير محجبة قُتلت في حرب يونيو/حزيران مع إسرائيل.

احتجاجات مهسا أميني

واندلعت الاحتجاجات الحاشدة التي هزت إيران لعدة أشهر قبل ثلاث سنوات بسبب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني، التي توفيت أثناء الاحتجاز بعد اعتقالها بسبب انتهاك مزعوم لقواعد اللباس.

صور الماراثون وحقوق النساء

وأظهرت صور على الإنترنت من الماراثون الذي نُظم الجمعة عدداً من العدّاءات اللاتي لم يلتزمنّ بقواعد اللباس الصارمة التي أُدرجت في القانون مطلع الثمانينات، وارتدت بعض المتسابقات قمصاناً حمراء دون الالتزام بالحجاب أو أي غطاء رأس، ما أثار ردود فعل متباينة بين الإيرانيين.

ردود الأفعال المختلفة

ففي حين أشاد مؤيدو الإصلاح بهذه الصور واعتبروها دليلاً على رفض النساء للقيود المفروضة على لباسهن، وصف المسؤولون هذا التصرف بأنه تحدٍ غير مقبول للوضع القائم.

الإجراءات القانونية ضد المنظمين

وذكر موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية غداة الماراثون السبت أنه “تم توقيف اثنين من المنظمين الرئيسيين للمسابقة بناء على أوامر قبض”، وأضاف أن “أحد الموقوفين مسؤول في المنطقة الحرة في كيش، والآخر يعمل في شركة خاصة نظّمت السباق”.

مشاركة واسعة في الماراثون

وشارك في الماراثون نحو خمسة آلاف شخص، بحسب وسائل إعلام محلية، وكانت السلطة القضائية قد أعلنت في وقت سابق البدء بملاحقة جنائية ضد منظمي السباق.

تحذيرات سابقة

ونقل موقع “ميزان أونلاين” عن المدعي العام المحلي قوله “رغم التحذيرات السابقة بشأن ضرورة الالتزام بالقوانين والأنظمة السارية في البلاد، فضلاً عن المبادئ الدينية والعُرفية والمهنية… فقد أُقيم الحدث بطريقة تنتهك الآداب العامة”.

إجراءات قانونية ضد المسؤولين

وأضاف “نظراً للمخالفات التي حدثت واستناداً إلى القوانين والأنظمة، فقد تم رفع قضية جنائية ضد المسؤولين والوكلاء المنظمين لهذا الحدث”.

انتقادات وسائل الإعلام المحافظة

وكانت وسائل إعلام محافظة، من بينها وكالتا تسنيم وفارس، قد دانت في وقت سابق الماراثون باعتباره غير لائق ولا يحترم الشريعة الإسلامية التي تم تبنيها بعد الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة.

ردود فعل مجلس الشورى

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، اتهمت غالبية من أعضاء مجلس الشورى القضاء بالتقاعس في تطبيق قانون الحجاب، ودعا رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئی في وقت لاحق إلى تطبيق أكثر صرامة للقانون.

رفض السلطة التنفيذية للقوانين الجديدة

من جهتها، رفضت السلطة التنفيذية بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان المصادقة على مشروع قانون أقره مجلس الشورى كان من شأنه فرض عقوبات صارمة على النساء اللاتي لا يلتزمن بقواعد اللباس.

استمرار النقاش حول الحجاب

ولا تزال قضية الحجاب محور النقاش في إيران حول المسار المستقبلي للبلاد، مع تفاوت الإجراءات الحكومية بين تخفيف القيود أحياناً وتشديدها أحياناً أخرى ضد النساء اللواتي يظهرن في الأماكن العامة دون غطاء للرأس.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *