«خمسة عناصر ضرورية لمسلسل Assassin’s Creed من نتفليكس لتعكس أجواء الألعاب بصدق»

«خمسة عناصر ضرورية لمسلسل Assassin’s Creed من نتفليكس لتعكس أجواء الألعاب بصدق»

تُعتبر Assassin’s Creed إحدى أكبر سلاسل الألعاب في التاريخ، وقد قدمت لنا عبر السنوات عناوين خالدة مثل Assassin’s Creed II وAssassin’s Creed: Black Flag وAssassin’s Creed Odyssey وغيرها الكثير، واستمر هذا النجاح مع الإصدار الجديد Assassin’s Creed: Shadows، الذي أظهر أن السلسلة لا تزال قادرة على الابتكار والتجدد.

رغم ذلك، لم يتمكن هذا النجاح من التسطير في عالم السينما، إذ لم يحقق فيلم Assassin’s Creed الذي صدر عام 2016 النتائج المرجوة، والآن، تستعد Netflix للعودة من جديد عبر مسلسل واقعي مستوحى من السلسلة، ومع هذا المشروع الطموح، تبرز خمسة عناصر أساسية يجب أن يتضمنها العمل إذا أراد أن يعكس روح الألعاب ويقدمها بشكل ناجح.

عندما يتعلق الأمر بالعصر الحديث… القليل يكفي

يعتبر الخط الزمني في العصر الحديث أحد أكثر عناصر السلسلة إثارة للجدل، على الرغم من أنه كان حاضرًا بأشكال متعددة منذ بدايتها، وقد أثبتت الألعاب عبر السنوات أن هذا الجانب يصبح أكثر تأثيرًا كلما كان حضوره أقل، وهو ما لم يتحقق في فيلم 2016، فقد اعتمد الفيلم بشكل كبير على العناصر العلمية والخيال العلمي في العصر الحديث، ورغم أن هذا الجانب يشكل بوابة لتواصل اللاعبين مع حياة الشخصيات في الماضي، فإن اللحظة التي تنتقل فيها إلى تلك العوالم التاريخية تصبح الشخصيات وعلاقاتها وصراعاتها هي محور الاهتمام، وهذا ما يجب أن يكون، حيث أن العودة المتكررة والمبالغ فيها إلى العصر الحديث تُبعد المشاهد عن جوهر ما يجعل السلسلة ممتعة، ونتمنى ألا يتكرر هذا الخطأ في المسلسل الجديد.

التمسك بجوهر الحكاية

عندما نتناول الشخصيات وعالمها، نجد أن صراع القتلة وفرسان الهيكل هو الأساس الذي تُبنى عليه كافة عناصر السلسلة، وهو العمود الفقري للحكاية مهما كانت الشخصية التي تركز عليها في أي جزء من أجزاء اللعبة، ورغم أن الفيلم الصادر عام 2016 تطرق لهذا العنصر، فإنه لم يمنحه الاهتمام الكافي، ويجب أن يضيف هذا الصراع وما يحمله من مخاطر قدراً واضحاً من التوتر والمغامرة لأي قصة من عالم Assassin’s Creed، وهذان العنصران كانا غائبين عن الفيلم السابق، واستكشاف العالم ومعرفة ما تركه القتلة السابقون من آثار يفتحان الباب لفرص هائلة لجذب المشاهدين إلى القصة الأكبر، وفي نفس الوقت دفع الشخصية الرئيسية للأمام. كما تمنح هذه الحرب مساحة لتغيير العلاقات والديناميكيات بين الشخصيات مع تطور الأحداث، لكن كل ذلك لن يتحقق ما لم يحصل جوهر السلسلة على حقه الكامل، ونأمل أن يكون هذا ما سيحدث في العمل القادم.

التحرك كالأساسن

عند النظر لجانب الأكشن في السلسلة، اعتاد اللاعبون على التنقل بسلاسة فوق أسطح المدن بفضل تركيز اللعبة على الباركور، ويجب أن يمتد هذا الإحساس بالسرعة والأسلوب إلى القتال، مما يمنح المسلسل الواقعي فرصة حقيقية لتقديم تجربة مدهشة إذا تم التركيز على هذه العناصر، ورغم أن فيلم 2016 تطرق لجزء من هذه الجوانب، يجب أن يكون المسلسل الجديد أكثر تركيزًا عليها، سواء كانت المطاردة في سوق مزدحم أو القفز فوق الأسطح، أو مشهد مشحون بالتوتر حيث يتعقب أحد القتلة فارسًا من فرسان الهيكل لمعرفة مخبئه، فيمكن استغلال الباركور والبعدين العمودي بشكل كبير، وإذا كان الهدف حقًا إعادة تقديم تجربة Assassin’s Creed، فلا بد أن تجد هذه العناصر طريقها إلى الشاشة هذه المرة.

الأساسنز يحتاجون إلى طاقم مساعد

رغم أن الأساسنز يظل في بؤرة الاهتمام، فإن الشخصيات المساندة لا تقل أهمية، يمكن رؤية ذلك بوضوح في ألعاب مثل Assassin’s Creed II وBrotherhood وOrigins وBlack Flag، وخاصة Odyssey التي قدمت واحدًا من أفضل الطواقم المساندة في تاريخ السلسلة، هذه الشخصيات تضيف عمقًا كبيرًا للبطل الرئيسي، وعندما تتبنى اللعبة روح المغامرة بالكامل، يصبح تأثيرها أكبر بشكل ملحوظ، سواء كانت لحظات مزاح خفيفة، أو مواقف كوميدية، أو لحظات مؤثرة تعزز العلاقة مع البطل، فإن ألعاب Assassin’s Creed تكون دائمًا أفضل عندما يتم كتابة الطاقم المساند بعناية واستخدامه بذكاء لدعم القصة، وهذا ينطبق أيضًا على أي فيلم أو مسلسل.

بطل يحبه الجمهور

على مر السنوات، قدمت سلسلة Assassin’s Creed مجموعة من الشخصيات المحبوبة، ووصل بعضها إلى مكانة أيقونية، ورغم أن فكرة ابتكار بطل جديد تبدو مغرية، إلا أن هذا ليس ما تحتاجه السلسلة لنجاحها على الشاشة في هذه المرحلة، ففرص إنتاج مسلسل ضخم أو فيلم ناجح ليست كثيرة، وإذا كانت Netflix تريد لهذا المشروع النجاح، يجب أن تضع في مركزه شخصية يعرفها الجمهور ويحبها، مما يفتح الباب أمام عدة خيارات، وأول الأسماء التي قد تخطر على البال هي إتسيو أوديتوري (Assassin’s Creed II وBrotherhood وRevelations)، وكاساندرا (Odyssey)، وإدوارد كينواي (Black Flag)، بالإضافة إلى شخصيات أخرى مثل أفلين (Liberation)، واديوالي (Freedom Cry)، وبايك (Origins)، وجاكوب وإيفي فراي (Syndicate)، واختيار أحد هذه الأسماء يعطي المسلسل هوية واضحة ونبرة مميزة، مما يعزز موقفه لدى الجمهور، ويتيح وجود دائرة جاهزة من الشخصيات المساندة، ولحظات تتمنى الجماهير رؤيتها، مما يسمح بتطوير الشخصيات وإبراز ديناميكياتها، وقد يكون هذا هو المفتاح الحقيقي لنجاح السلسلة على الشاشة.

كاتب

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *