صحيفة المرصد: استعرض الكاتب عقل العقل أولويات ميزانية المملكة لعام 2026، بالإضافة إلى تأثير رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على عمر السعوديين.
انعكاسات عميقة
قال العقل في مقال له بعنوان “ولي العهد: المواطن في صدارة الأولويات” المنشور بصحيفة “عكاظ”: تزامن صدور ميزانية المملكة العامة لعام 2026 مع بث قناة الإخبارية السعودية لمقطع فيديو تاريخي لجلسة مجلس الوزراء برئاسة الملك فيصل بن عبدالعزيز -يرحمه الله- للميزانية العامة في عام 1973، والتي بلغت حينها 22 مليار ريال، وكانت الأكبر في تاريخ المملكة في تلك الفترة، ونتوجه بالشكر للقناة وللقائمين عليها لبث هذه المادة التاريخية المهمة التي تحمل دلالات عميقة لمسيرة بلادنا تحت هذه القيادة الرشيدة، كما أن عرض هذا التاريخ مهم للأجيال الجديدة في وطننا، ليدركوا مسيرته وقادته العظماء.
رؤية طموحة
أضاف: جاءت هذه المادة بالتزامن مع صدور ميزانية هذا العام في جلسة خاصة برئاسة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، التي تعكس دلالات متعددة من أهمها الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستقرة ورؤية طموحة متوافقة مع الواقع الجديد ليس في الداخل فحسب، بل على مستوى العالم، ونتذكر كيف كانت الحياة في وطننا مستمرة ومنتجة رغم جائحة كورونا، حيث شهدنا العديد من المآسي والضحايا في العديد من الدول المتقدمة، بينما كان تركيز الدولة -رعاها الله- الأساس على المواطن السعودي الذي علق في دول ومطارات العالم، بالإضافة إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة في الداخل، والتي حافظت على الأرواح والممتلكات، واحترمت خصوصيات جميع المواطنين والمقيمين على أرضها.
أولويات الصدارة
وأشار: أكد سمو ولي العهد أثناء تلك الجلسة لإقرار الميزانية العامة للدولة أن المواطن يتصدر أولويات خدمات الحكومة في كافة المجالات، وقد أوصى سموه الوزراء والمسؤولين بتنفيذ المشاريع التنموية والاجتماعية التي تضمنتها ميزانية الدولة، مع وضع المواطنين وخدمتهم في مقدمة الأولويات، وفي هذه الميزانية التوسعية، كما أكد سمو ولي العهد ضرورة أن يكون المواطن في صدارة التنمية، ونرى ذلك واضحًا في المخصصات المالية المحددة التي تلامس احتياجات المواطن السعودي والمقيم، حيث تم تخصيص 259 مليار ريال لقطاع الصحة والخدمات الاجتماعية الذي يتمتع بأهمية كبيرة ويرتبط مباشرة بمصالح المواطن، وأشار وزير الصحة في مؤتمر صحفي بهذا الخصوص إلى أن نتائج هذا الدعم والاهتمام من القيادة قد انعكست على مخرجات وزارة الصحة وبرامجها المحددة في رؤية المملكة 2030، حيث ذكر الوزير أن متوسط عمر المواطن السعودي قد ارتفع من 74 عامًا في 2016 إلى 79.7 عامًا في عام 2025، مشيرًا إلى مؤشرات مهمة في هذا الشأن، بما في ذلك انخفاض معدلات الوفاة في الحوادث بنسبة 60% في 2025 مقارنة بـ2016، كما استمرت معدلات البطالة في الانخفاض وصولاً إلى 6.8%، مما يتطلب برامج وعمل مستمر في ظل وجود تنمية شاملة في القطاع الخاص، خاصة في ظل تواجد المئات من الشركات الأجنبية التي تحمل استثمارات ومكاتب في المملكة، بينما حظي قطاع التعليم بمخصصات يبلغ قدرها 202 مليار ريال في هذه الميزانية، وهو قطاع يعنى بالإنسان مباشرة ويعتبر الاستثمار الحقيقي في تحسين جودة التعليم في الداخل والابتعاث النوعي لدينا.
