«مصر توجه رسالة قوية لإثيوبيا: سد النهضة ليس شرعياً والمفاوضات وصلت إلى نهايتها»

«مصر توجه رسالة قوية لإثيوبيا: سد النهضة ليس شرعياً والمفاوضات وصلت إلى نهايتها»

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مجدداً رفض مصر الإجراءات الأحادية التي تتبناها إثيوبيا على الحوض الشرقي لنهر النيل، مشدداً على أن سد النهضة يُعتبر إجراءً غير قانوني وغير شرعي، وقد انتهى مسار التفاوض بشأنه. قال عبد العاطي في تصريحات اليوم الأحد إن “سد النهضة إجراء أحادي من جانب إثيوبيا، وهو غير قانوني ومخالف للقانون الدولي”، مشيراً إلى أن مصر أدركت أن “المسار التفاوضي وصل إلى طريق مسدود”، وأكد على أحقية مصر في الدفاع عن حقوقها المائية وفق القانون الدولي، مبرزاً أن “الأمن المائي يُعتبر تهديداً وجودياً”. تعتمد مصر على نهر النيل كمصدر وحيد للمياه العذبة في البلاد، مع الاتجاه في السنوات الأخيرة إلى إنشاء محطات لتحلية مياه البحر لتغطية الفجوة بين احتياجات البلاد المائية والموارد المتاحة، وتعتبر مصر أي تحركات تتعلق بنهر النيل “تهديداً وجودياً” باعتباره “مصدر الحياة” في البلاد، وقد صعدت القاهرة لهجتها مؤخراً بعد وصول المفاوضات مع إثيوبيا إلى طريق مسدود على مدار نحو 15 عاماً من المفاوضات التي لم تثمر عن شيء، وأكدت أنها “لن تقف مكتوفة الأيدي أمام نهج إثيوبيا غير المسؤول”. وفي الوقت الذي تدعو فيه مصر إلى الوصول إلى اتفاق “عادل” لتشغيل سد النهضة يلبي احتياجات الدول الثلاث، إثيوبيا والسودان ومصر، ترى أن النيل يُعتبر نهراً دولياً مشتركاً ولا يمكن اتخاذ أي إجراءات بشأنه بشكل أحادي، بينما تفيد إثيوبيا أن السد يخضع لسيادتها الكاملة ويقع على أراضيها. يوم الأربعاء الماضي، شنت إثيوبيا هجوماً لاذعاً على مصر، قائلةً إنها تتعامل “بعقلية الحقبة الاستعمارية” وترفض التفاوض وتتمسك باتفاقيات تاريخية تتعلق بتقسيم مياه نهر النيل بين الدول الثلاث، وتريد إثيوبيا التخلص منها. وقد أثار البيان ردود أفعال عاصفة في مصر، حيث رأى خبراء وقانونيون أن البيان الإثيوبي يحتوي على مغالطات عديدة، فضلاً عن أن لهجته كانت “غير مقبولة”.

روسيا اليوم

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *