«أسرار الكون تتعثر: فشل النجوم النيوترونية في الكشف عن “القوة الخامسة”»

«أسرار الكون تتعثر: فشل النجوم النيوترونية في الكشف عن “القوة الخامسة”»

Published On 7/12/20257/12/2025

|

آخر تحديث: 18:07 (توقيت مكة)آخر تحديث: 18:07 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

دستور الكون

في الفيزياء المدرسية، نتعرف على “دستور” يحكم كل شيء في الكون، فهو يوضح تركيب أجسامنا، وكوكبنا، وصولًا إلى أبعد المجرات، يُطلق على هذا الدستور اسم “النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات”.

يتضمن هذا الدستور بيانًا بالجسيمات التي تشكل جميع الذرات، بالإضافة إلى أربع قوى أساسية، وهي الجاذبية، والكهرومغناطيسية، والقوة النووية الشديدة، والضعيفة، حيث تقوم هذه القوى بربط ذرات وجزيئات أجسامنا، لتأخذ الشكل الذي نراه ونعيشه، ويشمل ذلك كل شيء، من الذرات إلى النجوم البعيدة.

لكن العديد من امتدادات النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات تقترح وجود لاعب خامس، وهو قوة إضافية قصيرة المدى تحملها جسيمات جديدة، لم تُكتشف بعد.

نجوم نيوترونية

تتمثل المشكلة في اختبار انحرافات الجاذبية أو ظهور قوى جديدة على مسافات صغيرة للغاية، حيث يبدو أن ذلك شبه مستحيل داخل المختبرات، ولذلك تدخل نجوم نيوترونية على الخط، وهي كرات بحجم مدينة تقريبًا، لكن كتلتها تعادل كتلة الشمس، مما يضغط المادة إلى حدود غير ممكن استنساخها على الأرض.

اختبر فريق من باحثي مُعجّل “ديزي” الألماني للجسيمات، بالتعاون مع جهات دولية عدة، الفكرة القائلة بأنه بسبب تزاحم المادة الشديد للغاية داخل قلب النجم النيوتروني، والذي قد يؤدي إلى اقتراب الإلكترونات من نواة الذرة واندماجها، قد تنتج تلك الجسيمات الخفية بكميات هائلة نتيجة الكثافة العالية، ثم تهرب حاملة الطاقة بعيدًا.

النتيجة المتوقعة، حسب دراسة جديدة في دورية “فيزيكال ريفيو ليترز”، هي تبريد أسرع من المتوقع للنجم النيوتروني، مما يجعل هذه النجوم أبرد مما تستطيع تلسكوباتنا رصده اليوم.

لا تموت النجوم النيوترونية بسرعة، بل تبرد ببطء عبر ملايين السنين، بطرق يمكن للعلماء حسابها، وبالتالي، فإن إضافة جسيمات جديدة خفيفة وسهلة الهروب لهذه الحسابات، قد تغير النتائج.

عدم اليقين

لذلك، قارن الباحثون منحنيات تبريد نظرية مبنية على هذه الفرضية، مع بيانات رصدية لنجوم نيوترونية قريبة ومعزولة، لكنهم لم يجدوا دليلًا على فقد طاقة غريب يتجاوز آليات التبريد المعتادة.

ومع تدقيق البيانات، اكتشف العلماء احتمالين، الأول هو أن هذه الجسيمات الافتراضية قد لا تكون موجودة على الإطلاق، والثاني هو أن سلوكها أضعف مما توقعت تلك الافتراضات.

لكنه من المهم الإشارة إلى أن النتيجة هنا سلبية من حيث الاكتشاف، حيث لا توجد علامة مؤكدة على وجود قوة خامسة، لكنها إيجابية من حيث المعرفة، حيث تضيق النطاق المحدد لأي فيزياء جديدة من هذا النوع.

ومع ذلك، لا تزال هناك مساحة لعدم اليقين، لأن فيزياء باطن النجوم النيوترونية لا تزال غير محسومة أو مفهومة بالكامل، مما يجعل تحسين الرصد جزءًا من القصة المقبلة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *