«أوروبا تسعى لتعزيز تأثيرها في مواجهة التحديات الصينية»

«أوروبا تسعى لتعزيز تأثيرها في مواجهة التحديات الصينية»

نستهل جولتنا لهذا اليوم من صحيفة لوموند الفرنسية، وافتتاحية بعنوان “التحدي الذي تواجهه أوروبا في جعل صوتها مسموعاً للصين في ظل قيادة شي”.

العلاقات الأوروبية الصينية

يتناول المقال العلاقات الأوربية الصينية في ظل قيادة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، وذلك في ضوء الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مؤخراً إلى بكين، واستمرت الزيارة من يوم 3 إلى 5 ديسمبر/كانون الأول، وكرر خلالها ماكرون رسالته، وفحواها أن “النظام الدولي، الذي تهيمن عليه الدول الغربية منذ الحرب العالمية الثانية، على حافة الانهيار”.

رسالة ماكرون للطلاب

ونقلت الصحيفة عن الرئيس الفرنسي حديثه، يوم الجمعة، لطلاب جامعة سيتشوان في مدينة تشنغدو الصينية، إذ قال: “يكمن الخطر في أننا سننتقل من عالم متعدد الأطراف إلى عالم متعدد الأقطاب، حيث تُشكل العلاقات الدولية حفنة من القوى بينما تُصبح البقية تابعة”.

إحياء العلاقات مع الصين

ويرى ماكرون أن ذلك يبرر إحياء العلاقات مع الصين، تجنباً لمنطق التكتلات، وللدفاع عن مصالح فرنسا والأوروبيين بتمييزها عن مصالح الولايات المتحدة في ظل قيادة دونالد ترامب، في وقت تبدو فيه الولايات المتحدة، حليفة أوروبا، أقل موثوقية من أي وقت مضى، وتبدو عازمة على إساءة معاملة شركائها وتقويض التعددية، وفق الصحيفة.

صعوبة تحقيق الأصوات الأوروبية

ولفتت الصحيفة إلى أن زيارة ماكرون سلّطت الضوء بشكل رئيسي على مدى صعوبة إسماع صوت قوة أوروبية متوسطة الحجم – حتى لو كانت ذات مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة – للصين بقيادة شي جين بينغ.

التحديات الأوروبية تجاه الصين

عدَّدت الصحيفة التحديات التي تواجه أوروبا في علاقاتها مع الصين، وأبرزها أنه “على الرغم من مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا، لا تزال الصين وفية لـ”صداقتها اللامحدودة” مع روسيا – وهو نهج تعتبره أساسياً في صراعها ضد الولايات المتحدة وحلفائها”.

الصين والمنافسة مع الولايات المتحدة

كما تعتبر الصين نفسها المنافس الأكبر والوحيد للولايات المتحدة، وفق لوموند. “بالنسبة لبكين، فإن الأوروبيين، بغض النظر عن شكل زياراتهم إلى الصين، لا ينأون بأنفسهم بما يكفي عن واشنطن، نظراً لنقاط ضعفهم وتبعيتهم، لا سيما في مجال الدفاع، ونتيجة لذلك، تبقى الصين صماء عن عمد إزاء دعوات ماكرون للمساعدة في محاولة إقناع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بقبول وقف إطلاق نار ذي معنى بخلاف الاستسلام التام من جانب كييف”.

موقف الأوروبيين في التعامل مع الصين

“يجد الأوروبيون أنفسهم في موقف توسّل للصين، دون أن يملكوا القدرة على إجبارها على تقليص دعمها السياسي والصناعي لروسيا”، حتى لو كان التأكيد على الرسالة نفسها من جانب زعماء أوربيين آخرين يُساعد – على الأقل – في إثنائها عن المضي قدماً في توريد الأسلحة مباشرة إلى موسكو.

القضايا التجارية والعلاقات الاقتصادية

تنتقل الصحيفة إلى القضايا التجارية، وتقول إن الصين تفخر بقدرتها على الوقوف في وجه الحروب التجارية التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن “هذا النجاح يُعزز شعور الصين بالقوة، ما يجعلها مترددة في تقديم تنازلات تجارية”، مستشهدة بالعلامة التجارية الصينية للملابس الجاهزة منخفضة التكاليف “شي إن” التي تُغرق السوق الأوربية، وكذلك السيارات الكهربائية الصينية التي دفعت الاتحاد الأوربي لرفع رسومه الجمركية.

ختام العلاقة بين أوروبا والصين

واختتمت صحيفة لوموند: “على الرغم من التبادلات الودية (للآراء) التي أجراها ماكرون، فإن أوروبا، بسبب ضعفها، تكافح لإسماع صوتها، بينما تكافح الصين، بسبب قوتها، للإنصات، وتتجه علاقتهما تلقائياً نحو مزيد من الحمائية وانعدام الثقة”.

كان ينبغي لبوتين قبول صفقة ترامب

ننتقل إلى صحيفة الغارديان البريطانية، ومقال بعنوان ” كان ينبغي لبوتين قبول صفقة ترامب. والآن، قد يؤدي انهيار اقتصاد روسيا إلى سقوطه” كتبه سايمون تسدال.

خطط السلام المقترحة

يعلق الكاتب على خطة سلام اقترحها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على نظيره الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً لإنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. وكتب تسدال: “على الطاولة في موسكو، كانت هناك صفقة سلام كافأت، بشكل عام عدوان روسيا، بتسليمها مساحات شاسعة من الأراضي الأوكرانية، وهددت استقلال كييف، وأضعفت دفاعاتها ضد أي هجوم مستقبلي، لو تم فرض صفقة ترامب، لكانت قد أحدثت انقساماً بين الولايات المتحدة وأوروبا، ومزقت حلف الناتو، ربما بشكل قاتل، وأعادت إحياء اقتصاد روسيا المحاصر، وربما أطاحت بحكومة (الرئيس الأوكراني) فولوديمير زيلينسكي”.

الأهداف الرئيسية للحرب الروسية

يرى تسدال أن هذه هي الأهداف الرئيسية للحرب الروسية، “لكن بوتين، الذي يعاني من أوهام إمبريالية جديدة ومشاكل تتعلق بالإرث، قال: “لا”، وعلّق تسدال ” إنه يعتقد أنه يستطيع الحصول على كل شيء”.

ترويج موسكو للرواية الخاطئة

تروج موسكو للرواية “روسيا تنتصر” بناء على انتصارات ميدانية مزعومة، وفق الكاتب، و”زعم يوري أوشاكوف، أحد مساعدي بوتين، أن التقدم الإقليمي الأخير أثر إيجاباً على محادثات موسكو – أي أنه عزز موقف روسيا”.

فشل بوتين في إخضاع أوكرانيا

“هذا وهم، فالمكاسب هامشية، ورغم مفاجأة بوتين وغزوه الشامل وتفوقه الساحق في القوى البشرية والعتاد، فقد فشل فشلاً ذريعاً في إخضاع أوكرانيا – وهو فشل يُقاس بأرقام صادمة للخسائر الروسية”.

الاحتجاج على حكم بوتين

وتساءل الكاتب: “إلى متى سيتحمل الشعب الروسي رئيسه الديكتاتوري القاتل… ومجرم الحرب المُدان – الذي يرفض جميع مبادرات السلام، ويُهدد الآن بالحرب مع أوروبا؟”.

إصلاح نظام الهجرة

وأخيراً، نختتم جولتنا من صحيفة “يو إس توداي” الأمريكية، ومقال رأي بعنوان “بإمكان ترامب إصلاح نظام الهجرة، ولكن ليس بإقصاء دول بعينها”، كتبه ديس بوتاس.

القرار المتسرع لترامب

يتناول المقال قرار الرئيس، دونالد ترامب، في أعقاب حادث إطلاق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني الأمريكي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، “بوقف الهجرة من جميع دول العالم الثالث بشكل دائم”، والذي وصفه الكاتب بأنه “متسرع”.

صعوبات الاندماج

لقد واجه المشتبه في ارتكابه الحادث، وهو مهاجر من أفغانستان ساعد في عمليات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في تلك المنطقة، صعوبات في الاندماج بسبب اضطراب ما بعد الصدمة وصعوبات في الحصول على عمل، حسبما يقول الكاتب.

تفكير في سياسات جديدة

وكتب: “هذه الحادثة مأساة، لكن ليس من الواضح تماماً ما إذا كان تغيير محدد في السياسة، باستثناء حظر شامل للهجرة، سيمنعها، ومع ذلك، فإن ترامب محقّ في ضرورة إعادة النظر في نظام الهجرة القانونية، ولكن بنظرة إلى الإصلاح بدلاً من إقصاء دول بعينها، ينبغي إعادة تركيز الهجرة القانونية على جلب من يساهمون في جعل هذا البلد مكاناً أفضل”.

ضرورة إدماج المهاجرين

يرى الكاتب أن سياسة الهجرة الأمريكية بحاجة إلى إعادة صياغة، ويجب أن توجه نحو هدف محدد وهو: “كيف يمكننا جلب أكثر المهاجرين إنتاجية وضمان اندماجهم بأقصى سلاسة ممكنة؟”.

الأعباء المشتركة للاندماج

يفكر الكاتب في ضرورة اندماج المهاجرين الجدد في المجتمع الأمريكي، إذ “لا يستفيد المهاجرون من الشعور بأنهم غرباء، ولا تستفيد البلاد من تصرفهم على هذا الأساس”، مشيراً إلى أن عبء الاندماج لا يقع على عاتق المهاجرين وحدهم، بل يقع أيضاً على عاتق المواطنين المولودين في الولايات المتحدة لمساعدتهم على الاندماج، وعلى نظام هجرة يوفر فرصاً لهذا الاندماج أيضاً.

إدارة النظام بشكل فعال

ويرى بوتاس أنه عندما يُدار النظام القانوني بكفاءة ويركز على قبول المهاجرين المؤهلين، سيصبح الأمريكيون حتماً أكثر تقبلاً، ما يسهل عملية الاندماج.

دعوة للإصلاح

واختتم: “هناك ائتلاف مستعد للتصويت لصالح إصلاح هجرة معقول، على ترامب والحزب الجمهوري ألا يتخلوا عنه سريعاً، لصالح النهج الجديد المناهض لحقوق المهاجرين، أمريكا تزدهر بوجود المهاجرين المناسبين الذين يأتون إليها ليزدهروا”.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *