«اكتشف موعد ظهور القمر العملاق لعام 2025 وتعرف على أسباب هذه الظاهرة المدهشة»

«اكتشف موعد ظهور القمر العملاق لعام 2025 وتعرف على أسباب هذه الظاهرة المدهشة»

شهدت سماء مصر والعديد من الدول العربية مساء الخميس واحدة من أبرز الظواهر الفلكية المتوقعة لعام 2025، حيث اكتمل القمر العملاق الثالث والأخير لهذا العام، في مشهد أثار إعجاب عشاق السماء والمهتمين بالظواهر الكونية.

ظهور القمر العملاق

جاء هذا الحدث بعد غروب شمس يوم الخميس الرابع من ديسمبر، حيث بدأ القمر في الشروق من الأفق الشرقي بسطوع مميز وحجم أكبر من المعتاد.

معنى القمر العملاق

توضح الجمعية الفلكية بجدة أن ظاهرة القمر العملاق تحدث عندما يتزامن اكتمال القمر مع اقترابه من نقطة الحضيض في مداره البيضاوي حول الأرض، وهي أقرب نقطة له من كوكبنا، في هذا اليوم، بلغت المسافة بين الأرض والقمر نحو 357,219 كيلومترًا، ما جعله ضمن تصنيف الأقمار العملاقة وفق المعايير الفلكية.

صفات القمر العملاق

وفق تقديرات المتخصصين، يظهر القمر في هذه الحالة أكبر بحوالي 7 إلى 8% من حجمه الظاهري في الأيام العادية، كما ترتفع درجة إضاءته بنسبة تتراوح بين 15 و16% مقارنة بمتوسط إضاءة أقمار البدر، وعلى الرغم من هذه التغيرات الدقيقة، يشير الخبراء إلى أن الفرق في الحجم الظاهري للقمر يكاد يكون غير ملحوظ بالعين المجردة، إذ يحتاج رصد التباين إلى أدوات قياس دقيقة أو مقارنة فوتوغرافية.

اللون والتأثيرات البصرية

لكن الإضاءة المتزايدة والقرب النسبي من الأفق عند الشروق والغروب يمنحان القمر مشهدًا بصريًا ممتعًا، خاصة عندما يظهر بلون وردي أو برتقالي نتيجة تشتت الضوء في الغلاف الجوي، ففي اللحظات الأولى لظهوره يكون الضوء الأزرق قصير الموجة قد تشتت بفعل الغبار والجزيئات، لتبقى الأطوال الموجية الحمراء الأكثر قدرة على اختراق طبقات الهواء، وهو نفس السبب الذي يجعل الشمس تتلون بدرجات الأحمر والبرتقالي عند الغروب.

التأثيرات على الأرض

على الرغم من ارتباط ظاهرة القمر العملاق لدى البعض بتأثيرات كبيرة على الأرض، يؤكد العلماء أن هذه التأثيرات تظل محدودة للغاية ولا تتجاوز ظاهرة المد العالي الحضيضي، وهي زيادة طفيفة في مستويات المد البحري نتيجة اقتراب القمر من الأرض، وتؤكد الجمعية الفلكية بجدة أن هذا الارتفاع طبيعي ولا يشكل أي خطورة، كما أن القمر العملاق لا يرتبط بأي اضطرابات مناخية أو زلازل أو تغيرات في الاتزان الداخلي للكوكب، خلافًا للاعتقادات الشائعة التي لا تستند إلى أسس علمية.

المتابعة الفلكية

يعد القمر العملاق من الظواهر التي تحظى بمتابعة واسعة كل عام، نظرًا لجمال المشهد وسهولة رصده دون الحاجة إلى أجهزة فلكية متقدمة، ويحرص الكثير من المهتمين بالفلك على التقاط الصور التوثيقية لهذه اللحظات، مستفيدين من المشهد الرائع للقمر في خلفيات عمرانية أو طبيعية.

الظواهر المستقبلية

ومع اكتمال القمر العملاق الثالث والأخير لعام 2025، تتجه الأنظار إلى الظواهر الفلكية المقبلة التي ستزين السماء خلال العام الجديد، وسط توقعات بحدوث عدد من الأحداث المميزة مثل زخات الشهب والاقترانات الكوكبية، مما يشجع المهتمين على مواصلة متابعة السماء لاكتشاف المزيد من أسرار الكون.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *