كتب : محمود الهواري
12:06 م
08/12/2025
أطلقت شركتا آبل وجوجل جولة جديدة من إشعارات التهديدات الإلكترونية للمستخدمين في مختلف دول العالم، محذرتين أولئك الذين يُحتمل أنهم كانوا أهدافًا لهجمات قرصنة ترعاها جهات حكومية.
جهود الشركات لمواجهة التهديدات
وفقًا لما نقلته وكالة رويترز، تأتي هذه الخطوة ضمن جهود متواصلة تبذلها كبرى شركات التكنولوجيا لعزل عملائها أمام تصاعد وتيرة برامج التجسس المتقدمة.
تحذيرات آبل للمستخدمين
وبحسب ما أفادت به رويترز، أكدت آبل أن التحذيرات التي أرسلتها في 2 ديسمبر شملت مستخدمين في أكثر من 150 دولة، دون تقديم تفاصيل واضحة حول طبيعة نشاط الاختراق أو عدد المستهدفين أو الجهة المسؤولة عنه.
إشعارات جوجل وتهديدات Intellexa
جاء بيان آبل بعد يوم واحد من إعلان جوجل، في الثالث من ديسمبر، أنها أصدرت تحذيرات لجميع المستخدمين المعروفين الذين تم استهدافهم باستخدام برنامج التجسس Intellexa، وهو برنامج مراقبة متطور يخضع أصحابه لعقوبات من الحكومة الأمريكية.
أهداف الهجمات الإلكترونية
أوضحت جوجل أن الهجمات طالت “عدة مئات من الحسابات” في دول تشمل: باكستان، كازاخستان، أنغولا، مصر، أوزبكستان، السعودية، وطاجيكستان. وذكرت جوجل أن Intellexa “تتجنب القيود وتزدهر”، مشيرة إلى أن الشركة المطورة لبرمجيات التجسس أصبحت من أكثر الجهات قدرة على استغلال الثغرات غير المكتشفة في متصفحات الهواتف المحمولة.
رصد الثغرات الأمنية
أشارت جوجل إلى أن العديد من الثغرات الأمنية التي تم رصدها من قبل مجموعة تحليل التهديدات التابعة لها (TAG) ترتبط بـ Intellexa، التي تعتمد أحيانًا على شراء سلاسل استغلال من أطراف خارجية.
ردود الفعل والتحقيقات المستقبلية
ولم يرد المسؤولون المرتبطون بـ Intellexa على طلبات التعليق، بينما تشير سابقة هذه الإشعارات إلى أنها أثارت في السابق موجات من التحقيقات الرسمية، شملت الاتحاد الأوروبي بعد استهداف مسؤولين كبار ببرامج تجسس مشابهة.
تصريحات الباحثين في الأمن الرقمي
في تعليق لـ”رويترز”، قال جون سكوت-رايلتون، الباحث في “Citizen Lab” الكندية، إن هذه الإشعارات “تكلف جواسيس الإنترنت الكثير من المال”، مؤكداً أنها غالبًا ما تكون الخطوة الأولى في سلسلة تحقيقات قد تؤدي إلى مساءلة الجهات المتورطة في إساءة استخدام برامج التجسس.
استهداف الفئات المهمة
يرى خبراء الأمن الرقمي أن مثل هذه التحذيرات تُنذر بأن الهجمات السيبرانية باتت تزداد استهدافًا لفئات بعينها، أبرزها: الصحفيون، النشطاء، السياسيون، وغيرهم ممن تجعلهم طبيعة عملهم أهدافًا جذابة للحكومات أو لشركات التجسس التجارية.
