أسفرت الجهود المستمرة في القاهرة لدعم قطاع الطاقة عن اكتشاف جديد للغاز في مصر بمنطقة الدلتا، ويمتاز الاحتياطي فيه بأنه يتراوح بين 15 و25 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
ووفقًا لبيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، بتاريخ الإثنين 8 ديسمبر/كانون الأول 2025، عن هذا الاكتشاف الهام بعد نجاح حفر البئر الاستكشافية “شمال البسنت-1”.
وأظهرت نتائج الاكتشاف وجود مخزون جديد يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج وتقليص الفجوة في الاستهلاك، وذلك بناءً على نتائج الاختبارات التي أكدت جاهزية البئر للتوصيل بشبكة الإنتاج.
ويعزز هذا التطور الجهود المبذولة لاكتشاف الغاز الطبيعي في مصر، في إطار برنامج استثماري مشترك بين شركة دانة غاز الإماراتية وإيجاس، عبر شركة الوسطاني للبترول، التي تنفذ خطة لحفر 11 بئرًا جديدة في مناطق الامتياز بالدلتا لزيادة الاحتياطيات وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية.
تفاصيل الاكتشاف الجديد في دلتا النيل
يمثل الإعلان عن أحدث اكتشاف غاز في مصر دعمًا ملحوظًا في ملف الطاقة بالقاهرة، خصوصًا في ظل سعي الحكومة للتوسع في عمليات الحفر الاستكشافية، وتوفير إمدادات مناسبة لقطاعات الصناعة والكهرباء، وتقليل الاعتماد على الواردات في السنوات المقبلة.
وقد أسفرت عملية حفر البئر “شمال البسنت-1” عن اكتشاف كميات من الغاز تتراوح بين 15 و25 مليار قدم مكعبة، وفقًا لنتائج الاختبارات الأولية، حيث بدأ تجهيز البئر للربط على خريطة الإنتاج بمعدل يصل إلى نحو 10 ملايين قدم مكعبة يوميًا.
يأتي هذا الإنجاز في إطار خطة توسعية تتضمن تنفيذ 11 بئرًا استكشافية جديدة، حيث تسعى شركة الوسطاني لتعزيز عمليات اكتشاف الغاز في مصر وضمان تدفق مستدام للإمدادات، بالتعاون مع دانة غاز وإيجاس في مناطق الدلتا.
وتعتبر البئر الجديدة خطوة مهمة نحو رفع كفاءة الإنتاج المحلي، إذ تعزز قدرة الدولة على تلبية الطلب الداخلي وتدعم الصادرات الإقليمية من الغاز المسال في المستقبل، وفق ما ورد في منصة الطاقة المتخصصة.
وتؤكد بيانات وزارة البترول والثروة المعدنية أن الموقع الجغرافي للبئر في دلتا النيل يعزز فرص تحقيق اكتشافات إضافية، خصوصًا في ظل استمرار أعمال المسح والتقييم الجيولوجي، مما يدعم خطط الوصول إلى أكثر من اكتشاف غاز في المناطق البرية والبحرية في مصر.
وتتوقع الجهات المختصة أن يسهم تسريع ربط البئر على الشبكة في تحسين تدفقات الغاز الموجهة لمحطات الكهرباء والمناطق الصناعية، بما يعزز الاستقرار ويعكس أهمية هذا الاكتشاف الغازي في خطط التوازن الطاقي.
اكتشافات الغاز في مصر
يأتي هذا الإعلان الجديد بعد فترة وجيزة من اكتشاف غاز في مصر بالصحراء الغربية عبر البئر “جمانة-1″، التي أثبتت تسجيلاتها وجود شواهد غازية، بمعدل إنتاج مبدئي يقدر بنحو 36 مليون قدم مكعبة يوميًا، وفقًا للبيانات الرسمية.
ووفقًا للوزارة، فإن استمرار سلسلة اكتشاف الغاز الطبيعي في مصر يعكس نجاح الحوافز الاستثمارية الجديدة التي تم إقرارها في الفترة الماضية، دعمًا لاستكشاف الغاز وتنمية المناطق ذات الأولويات الإنتاجية المرتفعة.
وساهمت الإنجازات الأخيرة في تعزيز موقع الصحراء الغربية كمركز رئيسي لعمليات اكتشاف الغاز، إذ حققت شركة “خالدة للبترول” خلال العام المالي الماضي 23 كشفًا جديدًا، وقد بلغ إنتاجها 514 مليون قدم مكعبة يوميًا، وذلك بدعم من شريك الاستثمار أباتشي العالمية.
وتؤكد مصادر في وزارة البترول أن تراكم هذه الاكتشافات يعيد تشكيل خريطة الإنتاج، خصوصًا مع توسع أعمال الحفر والاستكشاف في المناطق ذات الإمكانات المرتفعة، مما يجعل ملف اكتشاف الغاز في مصر أحد المحركات الأساسية لزيادة القدرات الوطنية.
ومن المتوقع أن يؤدي تسارع التنقيب والوصول إلى المزيد من اكتشافات الغاز في مصر خلال المرحلة المقبلة إلى تحسين مستويات الأمن الطاقي، عبر تعزيز الاحتياطيات ودعم البنية التحتية لإنتاج الغاز، مما يعزز استقرار السوق المحلية ويدفع النمو الصناعي.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
اشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
