«مساعدة إنسانية سعودية إلى غزة» ربع مليون سلة غذائية و600 طن دقيق من مصر وسط توترات أمريكية إسرائيلية بشأن المرحلة الثانية ونزع سلاح حماس، مع تخصيص إسرائيل 2.7 مليار شيكل لإقامة 17 مستوطنة جديدة خلال 5 سنوات واقتحام مقر الأونروا في القدس.

«مساعدة إنسانية سعودية إلى غزة» ربع مليون سلة غذائية و600 طن دقيق من مصر وسط توترات أمريكية إسرائيلية بشأن المرحلة الثانية ونزع سلاح حماس، مع تخصيص إسرائيل 2.7 مليار شيكل لإقامة 17 مستوطنة جديدة خلال 5 سنوات واقتحام مقر الأونروا في القدس.


أطلق الهلال الأحمر المصري، صباح الاثنين، قافلة «زاد العزة .. من مصر إلى غزة» رقم 89، والتي تحمل عدداً من شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة في اتجاه قطاع غزة، وفقاً لما نقلته قناة القاهرة الإخبارية.

مساعدات إنسانية ضخمة


أكدت القناة أن القافلة في يومها الـ 89 حملت أطنانا من المساعدات الإنسانية العاجلة، والتي تضمنت: 256 ألف سلة غذائية. نحو 600 طن دقيق. ما يزيد عن 3,400 طن مستلزمات طبية وإغاثية يحتاجها القطاع. أكثر من ألف طن مواد بترولية. كما تضمنت القافلة احتياجات الشتاء الأساسية لتخفيف معاناة الأهالي، والتي شملت: أكثر من 60 ألف بطانية. 55,300 قطعة ملابس شتوية. 200 مرتبة. أكثر من 14,500 خيمة لإيواء المتضررين، وذلك في إطار الجهود المصرية لتقديم الدعم الإغاثي لأهالي غزة.

خلافات أمريكية إسرائيلية حول خطة غزة


تسود الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوقف الحرب على غزة، ونزع سلاح حركة حماس، حيث تطالب حكومة نتنياهو بأن يتم ذلك خلال أشهر معدودة كي لا تستأنف الحرب في غزة، وذلك بعكس ما تراه دول فاعلة في المشهد الفلسطيني وترى أن نزع السلاح يحتاج لجدول زمني يمتد لأكثر من عام ونصف. أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن موضوع المرحلة الثانية من خطة وقف الحرب على غزة يعد الموضوع الرئيسي في اللقاء بين ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والمقرر نهاية الشهر الجاري. وسيلتقي نتنياهو أيضاً مع نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث.


اعتبر نتنياهو في تصريحات صحفية أمس أن هناك مهمات لن تتمكن القوة الدولية التي ستنتشر في غزة من تنفيذها، وذلك في إشارة إلى نزع سلاح حماس. وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن هذا الموضوع سيُحسم خلال لقاء ترامب ونتنياهو. كما أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن هدف إسرائيل هو نزع سلاح بشكل كامل، بينما تتحدث الإدارة الأمريكية عن إخراج سلاح حماس من الخدمة، مما يعني أنه لا يجب أن يكون سلاح بحوزة حماس وأن يتم تخزينه، بينما في إسرائيل يصفون ذلك بأنه مناورة وأن تخزين هذا السلاح لا يعني نزع سلاح حماس.

2.7 مليار شيكل لإقامة 17 مستوطنة إسرائيلية جديدة


على جانب آخر، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن خطة حكومية لتخصيص 2.7 مليار شيكل لإقامة 17 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية خلال السنوات الخمس المقبلة، ضمن مسار تصعيدي يهدف إلى تعزيز الاستيطان وتوسيعه بصورة غير مسبوقة. ووفقاً لتفاصيل الخطة، سيُخصَّص 1.1 مليار شيكل لتعزيز المستوطنات الجديدة وإقامتها، بينما ستُرصد 660 مليون شيكل للمستوطنات السبع عشرة التي أقرتها الحكومة مؤخرًا، وبينها “معالوت حلحول”، “شانور”، و”هار عيبال”.

البند المبلغ (شيكل)
تعزيز المستوطنات الجديدة 1.1 مليار
المستوطنات السبع عشرة 660 مليون
دعم 36 مستوطنة وبؤرة استيطانية 338 مليون
تمويل إضافي للمستوطنات 300 مليون


تشمل الخطة أيضاً تخصيص 338 مليون شيكل لدعم 36 مستوطنة وبؤرة استيطانية قيد التسوية والتنظيم، مع إنشاء البنية التحتية الأساسية كالمياه والصرف الصحي والكهرباء، بالإضافة إلى مبانٍ عامة مثل الكنس والمدارس الدينية والنوادي، بهدف تعزيز الوجود الإسرائيلي في الضفة. كما ستُخصِّص الحكومة الإسرائيلية 300 مليون شيكل إضافية لهذه المستوطنات، بينها 160 مليون شيكل كـ”منحة تأسيس”، و140 مليون شيكل لأغراض التنظيم والإسناد. أما المستوطنات القائمة فسوف تحصل على 434 مليون شيكل تُوزَّع وفق عدد السكان لإعادة تأهيل بنيتها التحتية، بالإضافة إلى 300 مليون شيكل للمجالس والسلطات المحلية الاستيطانية لدعم المشاريع والخدمات.

اقتحام مقر الأونروا في القدس المحتلة


إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة. أفادت مصادر محلية فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي داهمت مقر “الأونروا” ونفذت عمليات تفتيش داخله، واستولت على هواتف حراس الأمن. وحسب محافظة القدس، اقتحمت قوات معززة من الاحتلال المقر عند ساعات الصباح الأولى، واحتجزت موظفي الحراسة واستولت على هواتفهم، مما أدى إلى انقطاع التواصل معهم وتعذّر معرفة ما يجري داخل المقر. وقد جرت هذه الحادثة بالتزامن مع إغلاق المنطقة بالكامل وقيام قوات الاحتلال بأعمال تفتيش واسعة طالت مرافق المبنى كافة.


وأوضحت محافظة القدس أن هذا الاقتحام يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات التي نفّذها مستعمرون ونواب في الكنيست الإسرائيلية، عقب دخول قرار حكومة الاحتلال حظر عمل الأونروا في القدس الشرقية حيز التنفيذ بتاريخ 30 يناير الماضي، وهو القرار الذي أدى إلى مغادرة الموظفين الدوليين للمدينة لانتهاء تصاريحهم الإسرائيلية، بينما لم يتواجد الموظفون المحليون في مقار الوكالة خلال الاقتحام. وأكدت المحافظة أن القدس الشرقية أرض محتلة بموجب القانون الدولي، ولا يُعترف بضمها للاحتلال، مشددة على أن استهداف وكالة أممية تُعنى بخدمة اللاجئين يشكل مساسا خطيراً بالمنظومة الدولية وبصلاحيات الأمم المتحدة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *