ليث الجنيدي/ الأناضول
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع تطلعه لتعزيز العلاقات الثنائية مع مصر والعراق، واصفًا الوضع الحالي للعلاقات بأنه “مقبول” ولكنه يحتاج إلى دفعها نحو “مرحلة متطورة وكبيرة”
جاء ذلك خلال لقائه وفدًا من أبناء دمشق مساء الأحد، بمناسبة “عيد التحرير”، حيث تناول أسس السياسة الخارجية السورية الجديدة التي تسعى لتحقيق توازن إقليمي ودولي واسع
وقال الشرع: “لقد أوجدت سوريا الجديدة نوعًا من التوازن في العلاقات، لم يكن بالإمكان تحقيقه خلال المئة عام الماضية”، مضيفًا: “اليوم لم يعد العالم يتطلع إلى الشام عبثًا”
كما وصف الشرع علاقات بلاده مع الولايات المتحدة وروسيا والصين بأنها “جيدة”، مؤكدًا أن “الجميع راض وتسير الأمور بشكل جيد”، مشيرًا أيضًا إلى العلاقات الممتازة مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا، مؤكداً أنها دول فاعلة
إقليميًا، شدد الشرع أن علاقات سوريا مع تركيا والسعودية وقطر والإمارات “مثالية”، بينما تعتبر علاقات سوريا مع مصر والعراق “مقبولة”، معربًا عن أمله في تطويرها إلى مستويات أكثر رفعة
وأوضح الرئيس السوري أن هذا التوازن جعل بلاده “فاعلًا مؤثرًا” على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن دمشق باتت تمثل حالة من الاستقرار والسلم المستدام
وشدد قائلًا: “نسعى جميعًا لأن تكون سوريا بهذه الروح وبهذه النهضة، وأهم استثمار هو استثمار اللحظة التاريخية الفارقة”، محذرًا من التفريط بالمرحلة الحالية بقوله: “لسنا مستعدين لدفع فاتورة كهذه كل عشر سنوات”
وتأتي تصريحات الشرع في إطار التأكيد على استراتيجية التوازن التي تعتمدها سوريا في سياستها الخارجية، ودعوته لعمل جماعي داخلي يضمن استقرارًا طويل الأمد، بعيدًا عن نهج النظام المخلوع
وفجر الإثنين، شهدت مساجد سوريا “تكبيرات النصر” تزامنًا مع الذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام الأسد
كما شهدت محافظات متعددة، بينها دمشق وريفها ودرعا وحماة وحلب وإدلب، عروضًا عسكرية واسعة بمشاركة شعبية كبيرة
وأدى الرئيس الشرع صلاة الفجر في المسجد الأموي بدمشق، وصرح بعدها: “من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، بإذن الله سنعيد سوريا قوية ببناء يليق بحاضرها وماضيها، ببناء يليق بحاضرة سوريا العريقة”، وفق وكالة سانا
ومنذ أيام، يواصل السوريون الاحتفال بالخلاص من نظام الأسد عبر معركة “ردع العدوان” التي بدأت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 في محافظة حلب، حيث دخل الثوار العاصمة دمشق بعد 11 يومًا
ويرى السوريون أن يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 يمثل نهاية حقبة طويلة من القمع الدموي والانتهاكات الجسيمة خلال سنوات الثورة الأربعة عشر
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
