«تجارب مبهرة رغم التقييمات السلبية» أسوأ ألعاب العالم المفتوح تقييمًا ولكنها في الحقيقة رائعة

«تجارب مبهرة رغم التقييمات السلبية» أسوأ ألعاب العالم المفتوح تقييمًا ولكنها في الحقيقة رائعة

تبدو فكرة الألعاب المفتوحة العالم مبهرة على الورق، حيث تمنح اللاعبين مساحات شاسعة لاستكشاف المغامرات، لكن عملية التنفيذ قد تؤثر سلبًا على التجربة أكثر من قصة ضعيفة أو أسلوب لعب غير متقن، وتظل الأذواق المختلفة بلا معيار موحد يحدد جودة اللعبة، وحتى تقييمات النقاد الصارمة لا تعكس ذلك.

رغم تلقي بعض الألعاب لمراجعات سلبية وتقييمات متدنية، إلا أنها قد تنجح في بناء قاعدة جماهيرية وفية تستمتع بها لسنوات، ويتناول هذا المقال مجموعة من الألعاب التي حصلت على مراجعات متوسطة أو سلبية لكنها تمكنت من البقاء والازدهار، مما يجعلها محبوبة لدى العديد من اللاعبين، وقد يكتشف القراء بينها لعبتهم الجديدة المفضلة وسط هذا العالم المتخم بالفوضى.

The Technomancer

متعة الميكانيكيات رغم التقييمات السيئة

تتوفر لعبة The Technomancer على منصات PS4 و Xbox One و PC، وهي واحدة من الألعاب التي لم تحظ برضا النقاد على الإطلاق، حيث وجهت إليها انتقادات بسبب قصتها الضعيفة، ورسومها الباهتة، ونقص الصقل العام في السرد، ومع ذلك لم تمنع هذه العيوب بعض اللاعبين من اكتشاف عناصر ممتعة في التجربة، خاصة الذين يفضلون التركيز على الميكانيكيات وبناء الشخصيات بدلاً من القصة.

نظام التصنيع في اللعبة يُعتبر واحدًا من أكثر النقاط التي حازت على إعجاب اللاعبين، إذ ارتبط بشدة بتخصيص الشخصيات وطرق اللعب، مما أضاف عمقًا إلى التجربة رغم بساطتها، ومن المؤسف أن اللعبة دفنت تحت كم كبير من التقييمات السلبية والأداء المتواضع، لكنها لا تزال تُعتبر جوهرة مفقودة لعشاق الخيال العلمي القادرين على رؤية ما خلف السطح.

Palworld

الجدل لا يلغي النجاح

منذ صدورها، أصبحت Palworld محور انقسام كبير، حيث وصفها النقاد بأنها لعبة مدمجة تجمع بين Pokémon وألعاب البقاء المعروفة، وإذا نظر اللاعب إليها سريعًا، قد يظن ذلك صحيحًا، إذ تشمل اصطياد مخلوقات وعناصر نجاة، لكن اختزالها بهذا الوصف يعد ظلمًا كبيرًا.

يكفي النظر إلى نجاحها الهائل عند الإطلاق، حيث وصلت قاعدة لاعبيها على Xbox وحده إلى سبعة ملايين لاعب في ذروة النشاط، ورغم الجدل الذي واجهته، استمرت اللعبة في التوسع بالتحديثات المجانية، وأعلنت عن طور محاكاة مواعدة بشكل غير متوقع، مما يؤكد أنها قدمت شيئًا يفتقر إليه Pokémon.

Biomutant

عالم مذهل لم يشفع لها

صدرت Biomutant بحماس كبير من الجماهير، إذ قدمت عالمًا ما بعد الكارثة جميلًا، وشخصيات متحورة يمكن تعديل حمضها النووي بحسب أسلوب اللعب، وأعطى صراع القبائل وتهديد الـ Worldeaters اللعبة نكهة فريدة.

إلا أن المفهوم لم يكن كافيًا لإقناع النقاد، إذ اعتبرت المهام متكررة والمعارك تفتقر إلى العمق، خاصة في نظام مهام القبائل، ومع ذلك، يرى الكثير من اللاعبين أن عالمها غني بالتفاصيل ويستحق الاستكشاف رغم العيوب، حيث أحيانًا يكفي أن يكون اللور مثيرًا ليحمل التجربة بأكملها.

Mad Max

من خيبة أمل… إلى لعبة سيارات قتالية مذهلة

تتوفر Mad Max على PC و PS4 و Xbox One، وواجهت في البداية ردود فعل فاترة، حيث بدا عالمها الصحراوي فارغًا ومهامها متكررة، وهو ما يُعتبر متوقعًا من لعبة مستوحاة من أفلام Mad Max، إذ يُعرف العالم بأنه قاحل والمجتمعات قليلة، مع الصراع على الوقود والماء كجوهر التجربة.

لكن تغيرت نظرة اللاعبين مع مرور الوقت، حيث أدركوا أن اللعبة ليست لعبة عالم مفتوح تقليدية بل محاكاة قتال سيارات ممتازة، وتعتبر معاركها على الطرقات من بين أفضل ما قُدّم في هذا النوع، مما جعل Mad Max تتحول تدريجياً من بداية متعثرة إلى لعبة محبوبة.

Days Gone

بين قصة مثيرة للجدل ولعب ممتع للغاية

صدرت Days Gone على PS4 ثم PC و PS5، وما يزال تقييمها محل نقاش واسع، وأشاد اللاعبون بأسلوب اللعب، خاصة اللحظات المثيرة التي تتعرض فيها الشخصيات لمطاردة حشود الـ Freakers، مما يخلق مواقف صعبة لا تُنسى.

تظل القصة نقطة الخلاف الأساسية؛ إذ وجد البعض أنها تجسد رحلة المشاعر ورمز لفترة الحزن التي يعيشها البطل Deacon، بينما اعتبرها آخرون سطحية ورتيبة، ومع ذلك، استطاعت اللعبة اكتساب جمهور قوي مكنها من الحصول على نسخة مُعاد تطويرها، بينما يبقى مستقبل السلسلة غير مؤكد.

Sail Forth

تحديث واحد كان كافيًا لإنقاذها

في البداية، لم تكن Sail Forth لعبة عالم مفتوح، وأكثر ما أزعج اللاعبين كان كثرة شاشات التحميل التي تقطع التجربة، لكن التحديث الضخم الذي صدر عام 2024، غيّر كل شيء، إذ أزال الحدود بين المناطق وحوّل اللعبة إلى تجربة مفتوحة حقًا.

رغم وجود مشكلات أخرى، لم يمنع هذا اللاعبين من الاستمتاع بقتالات السفن والعوالم المُنشأة إجرائيًا، وأجواء اللعب الهادئة، وبفضل هذا التغيير الكبير، أصبحت Sail Forth واحدة من الألعاب المريحة والممتعة التي يمكن تجربتها اليوم دون تردد.

No Man’s Sky

أكبر عودة في تاريخ الألعاب

تعرضت No Man’s Sky لهجوم كبير عند صدورها، حيث وُعد اللاعبون بالكثير ولم يحصلوا سوى على القليل، إذ لم يكن هناك لعب تعاوني كما قيل، ولا تنوع في الكائنات، ولا عمق في الاستكشاف.

ومع ذلك، تبدو اللعبة التي نراها اليوم مختلفة تمامًا، حيث حصلت على توسعات هائلة، وتحديثات مستمرة، وأنظمة وميزات جديدة لم يحلم بها اللاعبون في البداية، مما حول اللعبة من أسوأ إطلاق إلى واحدة من أكثر ألعاب الاستكشاف احترامًا وحبًا.

وتُمثل قصة نجاحها مثالًا نادرًا على قوة الفرص الثانية في عالم الألعاب.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *