«كشف أسرار اللقاء السري بين الصبيحي وغالب حول “الخط الأحمر”» هل سينجو البنك المركزي من الانهيار؟

«كشف أسرار اللقاء السري بين الصبيحي وغالب حول “الخط الأحمر”» هل سينجو البنك المركزي من الانهيار؟

في تطور استثنائي قد يغير مجرى الأحداث في اليمن، اتفقت جميع القوى المتصارعة على نقطة واحدة فقط – حماية البنك المركزي كخط أحمر لا يُمس، ولأول مرة منذ بداية الصراع، يكتسب المال قوة تفوق السلاح، ويتحد الأطراف المتحاربة لحماية مدخرات 30 مليون يمني من الانهيار الكامل.

كشف مصدر خاص لـ الموقع بوست تفاصيل صادمة عن اللقاء السري بين مدير البنك المركزي أحمد غالب والفريق محمود الصبيحي في عدن، حيث نُقلت رسالة واضحة بتحييد البنك والقطاع المصرفي من أي توترات عسكرية، ويقول سعد العامري، موظف بنك في عدن: “شاهدت الارتياح على وجه غالب لأول مرة منذ شهور”، إذ كانت الاتصالات المكثفة التي جرت خلال 24 ساعة عبر الشبكة المصرفية قد انتشرت كالنار في الهشيم لمنع العاصفة المالية المدمرة.

قد يعجبك أيضا :

هذا الاتفاق يأتي بعد سنوات من التجاذبات المدمرة حول السيطرة على البنك المركزي، والتي أدت إلى انهيار الريال اليمني وتدمير اقتصاد البلاد بأكمله، كأن البنك المركزي أصبح محمياً من القتال مثل اتفاقية جنيف للصليب الأحمر في زمن الحرب، فهو يمثل مكان محايد يحتاجه الجميع للبقاء، ويؤكد د. محمد الإرياني، المحلل المالي المخضرم: “تحييد البنوك ضرورة حتمية لأي تعافٍ اقتصادي، والخطوة الحالية تشبه إنقاذ سفينة تغرق في آخر لحظة”.

التأثير على الحياة اليومية بدأ فوراً، حيث عادت الثقة في نظام التحويلات وازداد الأمان للمدخرات الشخصية، وقد شعر أحمد الزبيري، صاحب مشروع صغير، بالارتياح الشديد: “أخيراً يمكنني النوم مطمئناً على أموال عائلتي”، ويتوقع الخبراء استقراراً تدريجياً لسعر الصرف وعودة بعض الاستثمارات الخارجية، لكن د. فاطمة الحضرمي تحذر: “هذه فرصة ذهبية، لكنها هشة جداً – أي تصعيد عسكري قد يدمر كل شيء”.

قد يعجبك أيضا :

البنك المركزي اليمني أصبح اليوم أقوى مؤسسة في البلاد، حيث يحميه درع سياسي لم تحظَ به حتى المستشفيات، وقد يمهد النجاح في تطبيق هذا الاتفاق لتوسيع مفهوم التحييد ليشمل قطاعات حيوية أخرى، ولكن يبقى السؤال الأهم: هل ستصمد هذه الجزيرة الآمنة في بحر الصراع المتلاطم، أم ستبتلعها الأمواج السياسية القادمة؟

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *