«قرار مفاجئ من البنك المركزي: تجميد أسعار الصرف عند 530 ريال للدولار»

«قرار مفاجئ من البنك المركزي: تجميد أسعار الصرف عند 530 ريال للدولار»

في تطور مثير، يستمر البنك المركزي اليمني في صنعاء بالتمسك بأسعار صرف كارثية تعكس انهياراً استمر لثماني سنوات – حيث سجل الدولار الواحد 530.50 ريالاً، وهو ما يعادل أكثر من راتب موظف حكومي لشهر كامل، وفي بلد كان الدولار يساوي 214 ريالاً قبل الحرب، يراقب اليوم 30 مليون يمني هذه الأرقام المدمرة التي تحدد مصير وجبتهم اليومية، كل يوم يتأخر فيه حل الأزمة يعني المزيد من المعاناة لشعب ينتظر رحمة المعجزة.

وفقاً لبيان البنك اليومي الذي اطلع عليه موقع “يمن إيكون”، تم تثبيت سعر الريال السعودي عند 140 ريالاً يمنياً، بينما استقر الدولار عند 530.50 ريالاً، أحمد التاجر، البالغ من العمر 45 عاماً، وهو يمني مقيم في صنعاء، يكافح لاستيراد المواد الغذائية، ويعبر عن أسفه قائلاً: “هذه الأرقام تعني أن كل حبة أرز لها ثمنها الذهبي الآن”، وحدة التعاملات بالنقد الأجنبي تؤكد الحد الأقصى المعتمد، مع وعد بنشر أي تغييرات فورياً عبر الرقم المجاني 8006800.

قد يعجبك أيضا :

خلف هذا “الثبات المخادع” تكمن قصة انقسام البنك المركزي منذ عام 2016، عندما تحول اليمن إلى ساحة معركة إقليمية مدمرة، الدكتور سالم، الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون النقدية اليمنية، يحذر قائلاً: “الثبات مؤقت ولا يعكس استقراراً حقيقياً، بل هو هدوء ما قبل العاصفة”، مقارنة بأزمات عملات عربية سابقة كالليرة اللبنانية، يبدو الريال اليمني كمريض في العناية المركزة – مستقر ظاهرياً لكن في حالة خطرة جداً.

في الشوارع المتربة لصنعاء، تراقب فاطمة، ربة البيت، أسعار الصرف يومياً كطقوس مقدسة، فكل ريال يمني له قيمة في معادلة البقاء الصعبة، العائلات اليمنية تحسب الحساب لكل عملية شراء، بينما تتآكل المدخرات كالثلج تحت الشمس الحارقة، رائحة الأوراق النقدية المهترئة من كثرة التداول تملأ محلات الصرافة، حيث تختلط أصوات المساومة مع رنين آلات عد النقود في مشهد يجسد مأساة اقتصادية حقيقية.

قد يعجبك أيضا :

اليوم، يقف الريال اليمني على حافة الهاوية، وثباته الحالي قد يكون الهدوء الأخير قبل عاصفة أكبر، مستقبل العملة اليمنية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل السلام في بلد مزقته الحروب والانقسامات، السؤال الذي يؤرق الجميع: كم من الوقت يمكن أن يستمر هذا الثبات المصطنع قبل أن ينهار كل شيء ويدفع الشعب اليمني ثمناً أفدح من كل ما دفعه خلال السنوات الثماني الماضية؟

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *